أسدلت جفوني في يومٍ غائم
وأنا سيد هذا الكون
جنّ على مُلكي سلطان النوم
فتحت جفوني بعد هنيهة
فوجدت المُلك عبودية..
أسدلت جفوني في يومٍ غائم
وأنا سيد هذا الكون
جنّ على مُلكي سلطان النوم
فتحت جفوني بعد هنيهة
فوجدت المُلك عبودية..
- قصة قصيرة...-
............................................... الأحداث الواردة في هذه القصة تقع في كل يوم... ربما أكثر من مرة.. ومع العديد من الناس.. نعم.. أقصدك أنت !
...............................................
حاول بصعوبة أن يباعد بين جفنيه لتستقبل عيناه ضوء نهارٍ جديد، وحين تسلل الضوء إلى عينيه وتلفت حوله ببطء.. بدأ يدرك سريعاً لماذا لم يعد بين أهله وإخوته.. وبدأ يميز أبعاد المكان الذي لم يزل يأويه منذ زهاء عام.. لقد كان "صابر" شديد الطموح.. عظيم الأمل فيما يتعلق بالمستقبل ولم يكن بالفتي الذي يكتفي بتعليم الحكومة الإلزامي ثم يلتحق بالجيش لأداء خدمته العسكرية حتى إذا انتهت انصرف إلى صنعة يد يتقنها أو تحول إلى حارس على أبواب إحدى البنايات الشاهقة في "مصر".. صابر كان يحلم أن يكون شيئاً عظيماً.. ولطالما تطلع في كل يوم يسير فيه على رصيف القطار الذي يمر ببلدته، إلى مستقبل باهر ينتظره عند نهاية ذلك الشريط الحديدي.. في محطة مصر..
في ذاك اليوم المشهود..
انتفضت بغتة..
كل أنحاء الوجود..
لفظتنا الأرض..
ألقت بنا اللحود..
أخذت أجري..
أهرول مسرعا..
هربا من كل ما حولي..
يتداعى نحو الشاطئ موج البحر...
كحداء حجيجٍ يومَ النحر...
كنداء جيوشٍ يومَ الزحف...
ينبعث من الأفْق المجهول سراباً...
فيصيرُ يقيناً عند الصخر...
الموج الثائرُ جيشٌ أزليٌ..
لا يخبو.. لا يخفتُ.. لا يتوقف..
الموج الثائرُ سرٌّ كونيٌّ..
لا يتكشّف...
بين وطن مسلوب ووطن مشترى..
أقف أقلّب قلبي بين هاتيك القرى..
أقف أقلّب فكري بين صحوٍ وكرى..
أقف أقلّب عيني بين شمسٍ وثرى..
بين وطن مسلوبٍ... ووطن مشترى..
1